الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

87

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدكتور محمود السيد حسن يقول : « الإيمان : إظهار الخضوع والقبول للشريعة ، ولما أتى به النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، واعتقاده وتصديقه بالقلب ، فمن كان على هذه الصفة فهو مؤمن » « 1 » . الباحث محمد شيخاني يقول : « الإيمان : هو الانتقال من التسليم اللفظي والعقلي إلى اليقين الروحي والقلبي ، بل هو الاعتقاد الجازم الذي يلي الاستسلام ، ويكون بالتنفيذ العملي المقرون بالطاعة والبعد عن المعصية » « 2 » . الشيخ فاضل البركوي الإيمان : هو أول مقامات الشريعة « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث كسنزاني ] : الإيمان وحقيقته الروحية ما هو الإيمان ؟ وما هي حقيقته الذاتية ؟ . إن نصوص الكتاب المبين لتكشف وبشكل جلي أن الإيمان في حقيقته الذاتية ( ماهيته ) هو نور محض ، ولما كان سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم هو النور فهذا يعني أن الإيمان هو محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ومحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم هو الإيمان ولا فرق بينهما ذاتاً وموضوعاً . وأن القرآن ليكشف إن مقدار ما يناله الشيء من نصيبٍ أو حظٍ من الإيمان إنما هو في الحق بمقدار ما نزل فيه من ذات سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم من غير حلول ولا اتحاد ولا تجزئة ولا انقسام . لقد قلنا ( الشيء ) ولم نقل الإنسان ، لأنا نرى بما أرانا اللَّه في كتابه الكريم أن الإيمان يشمل الكون بأسره من الذرة وأصغر وإلى المجرة وأكبر ظاهراً وباطناً لقوله تعالى :

--> ( 1 ) د . محمود السيد حسن - أسرار المعاني في أسماء اللَّه الحسنى - ص 54 . ( 2 ) محمد شيخاني - التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 213 . ( 3 ) الشيخ فاضل البركوي - مخطوطة المقامات الأربعين - ص 57 .